رفع الدعوى الجنائية

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 


رفع الدعوى الجنائية

 

*       لفظ القاضي إنما ينصرف لغة ودلالة إلى من يشغل منصب القاضي بالفعل بحسبانه عضوا في الهيئة القضائية باعتبار أنها أضفت عليه حصانة خاصة مقررة لمنصبة لا لشخصه، فإذا انحسرت عنه هذه الصفة أصبح شأنه شأن أي موظف زالت عنه صفة الوظيفة لأي سبب من الأسباب وبالتالي فإن لفظ القاضي لا يمكن أن ينصرف إليه. ولما كانت الدعوى المائلة قد رفعت بعد أن زالت عن الطاعن صفة القاضي بقبول استقالته فإن إحالتها من النيابة العامة إلى المحكمة دون إذن من مجلس القضاء الأعلى تكون قد تمت صحيحة وفقاً للطريق الذي رسمه القانون.

(نقض جلسة 23/12/1985 س 36 ق 214 ص 1157)

*       تقضي المادة (106) من القانون رقم 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية بأنه في غير حالات التلبس بالجريمة لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن اللجنة المنصوص عليها في المادة (104) وبناء على طلب النائب العام، ومفاد ذلك أن الحظر المنصوص عليه في تلك المادة إنما يكون بالنسبة إلى القضاة بعد تعيينهم، فإذا ما اتخذ إجراء من إجراءات التحقيق أو رفعت الدعوى الجنائية على أحدهم قبل ذلك فإن الإجراء أو رفع الدعوى يكون صحيحاً ويظل على هذه الصحة حتى يبلغ نهايته.

(نقض جلسة 6/12/1966 س 17 ق 232 ص 1220)

*       لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية على القاضي في جناية أو جنحة قبل صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى بذلك، ويجب تضمين الحكم صدور الإذن، وإغفال ذلك يبطله، ولا يغني عن ذلك ثبوت صدور هذا الإذن بالفعل.

(نقض جلسة 8/1/1987 الطعن رقم 5963 لسنة 1956)

*       متى كانت الدعوى العمومية قد رفعت صحيحة على المتهم قبل أن ينتخب عضوا في البرلمان وكانت المحكمة تجهل أن المتهم أنتخب بعد ذلك، فإن إذن البرلمان في استمرار السير في الإجراءات بعد أن تنبهت المحكمة يمنع من القول ببطلان الإجراءات التي تمت ضد المتهم أثر انتخابه، ولا يصح تشبيه هذه الحالة من جميع الوجوه بحالة الإجراءات التي تبدأ ضد عضو في البرلمان بغير إذن المجلس. إذ أن حكم كل حالة من الحالتين لا يتفق تماما مع الأخرى سواء من جهة طبيعته أو من جهة علته.

(نقض 26/4/1949 مجموعة القواعد القانونية ج7 ق 884 ص 851)

*       المستفاد من نص المادة (99/1) من الدستور أنه يجوز في حالة التلبس بالجريمة اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد عضو مجلس الشعب دون إذن سابق من المجلس.

(نقض جلسة 8/2/1983 س 34 ق 40 ص 214)

*       ما نص عليه المشرع في المادة الثامنة من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية من أنه يجوز للرقابة الإدارية أن تجري التحريات والمراقبة السرية بوسائلها الفنية المختلفة كلما رأت مقتضى لذلك، وإذا أسفرت التحريات أو المراقبة عن أمور تستوجب التحقيق، أحيلت الأوراق إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة حسب الأحوال بإذن من رئيس الرقابة الإدارية أو من نائبه، وعلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة إفادة الرقابة الإدارية بما انتهي إليه التحقيق، ويتعين الحصول على موافقة رئيس المجلس التنفيذي (أصبح رئيس مجلس الوزراء) بالنسبة إلى الموظفين الذين في درجة مدير عام فما فوقها أو الموظفين الذين تجاوز مرتباتهم الأصلية 1500 جنيه سنويا عند إحالتهم للتحقيق، لا يعدو أن يكون إجراء منظماً للعمل في الرقابة الإدارية ولا يعتبر قيداً على حرية النيابة العامة في إجراء التحقيق، فالخطاب في النص موجه إلى الرقابة الإدارية، أما النيابة العامة فهي تسير في التحقيق والتصرف فيه وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية، فطالما كانت الجريمة التي باشرت الرقابة الإدارية إجراءات التحريات والمراقبة بشأنها من الجرائم التي لا يخضع رفع الجنائية عنها أو ضد المتهم بارتكابها لأي قيد من القيود الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، فإن ما تتخذه النيابة العامة من إجراءات يكون بمنأى عن أي طعن ولو كانت إحالة الأوراق إليها من الرقابة الإدارية لم يلتزم في شأنها بنص المادة الثامنة المار ذكرها، لأن من حق النيابة العامة أن تتخذ ما تراه من إجراءات ولو أبلغت إليها الجريمة من آحاد الناس. ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير سند.

(نقض جلسة 20/1/1993 ط 15077 س 61ق)

*       الدفع ببطلان تحقيق النيابة العامة لعدم حصول عضو الرقابة الإدارية على موافقة رئيس مجلس الوزراء عند إحالة الطاعن للتحقيق لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.

(نقض جلسة 20/1/1993 ط 15077 س 61ق)

*       قيام النيابة العامة بتحقيق واقعة جلب مخدر لا يتوقف على صدور إذن مدير الجمارك ولو اقترنت بجريمة من جرائم التهريب الجمركي.

(نقض جلسة 24/1/1985 س 36 ق 16 ص 117)

*       مفاد نص المادة (9/2) من قانون الإجراءات الجنائية في واضح عبارته وصحيح دلالته وعنوان الفصل الذي وضع فيه ـ في شأن الجرائم التي يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره ـ أنه لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تحريكها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على إذن أو الطلب من الجهة التي ناطها القانون به، فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل أن تمارس الإجراء الذي تطلبه القانون في هذا الشأن وقع الإجراء باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة، ويتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها متعلقاً بشخصه كسؤال الشهود.

 (نقض جلسة 15/6/1993 ط17104 س59 ق)

*       الدفع بخلو الإذن برفع الدعوى الجنائية من تاريخ صدور بما يجوز معه القول بصدوره لاحقاً لرفع الدعوى الجنائية هو من الدفوع التي يختلط فيها القانون بالواقع بما يستلزم تحقيقاً موضوعياً وهو ما يخرج عن نطاق اختصاص محكمة النقض ولا تقبل إثارته أمامها لأول مرة.

 (نقض جلسة 3/1/1966 س17 ق3 ص15)

*       لما كانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه " في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب ". فإن مفاد هذا النص في واضح عبارته وصحيح دلالته وعنوان الفصل الذي وضع فيه ـ في شأن الجرائم التي يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم الشكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره ـ أنه لا يجوز ـ تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات تحقيق أو الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب من الجهة التي ناطها القانون به فإذا ما حركت الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل تمام الإجراء الذي تطلبه القانون في هذا الشأن وقع ذلك الإجراء باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية و لصحة اتصال المحكمة بالواقعة، ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود.

(الطعن رقم 5182 لسنة 69ق جلسة 24/10/1999)

*       من حيث أن الحكم المطعون فيه عرض لما دفع به محامى الطعن من بطلان إجراءات التحقيق لبدأها قبل الحصول على إذن مجلس القضاء الأعلى بتحريك الدعوى الجنائية أعمالاً لنص المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بما مجمله أن سماع أقوال المبلغ بمعرفة المحامي العام الأول هو من قبيل الاستدلالات وليس إجراء من إجراءات التحقيق وكان على سبيل كشف الحقيقة وفى سبيل تحقيق هذا الغرض لم يفرض الشارع على المحقق ترتيبا معيناً فيما يتخذه من إجراءات التحقيق ولم يلزمه بأن يجريه في مكان معين بل ترك ذلك لحسن تقديره فله أن يرسم خطته لكشف الحقيقة وفقاً لما يراه ملائما ورخص له في سبيل كشف الحقيقة أن يخرق حقوقا أساسية للأفراد كحرمة المسكن والحرية الشخصية وسرية المراسلات، وان خطاب الشارع في المادة (9/2) من قانون الإجراءات والمادة (96) من القانون 46 لسنة 72 بشأن السلطة القضائية موجه للنيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الإذن كغيرها من أحوال الشكوى والطلب إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية استثناء من أصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ولا ينصرف الخطاب إلى جهات الاستدلال ومنها النيابة العامة باعتبارها رأس الضبطية القضائية طبقاً للمادة (21) من قانون الإجراءات ومكلفة من الشارع لهذه الصفة طبقاً للمادتين (24، 29) من القانون ذاته بقبول التبليغات والشكاوى التي ترد إليها بشأن الجرائم وأن تستمع إلى أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها ولا يغير من ذلك أن النيابة هي المنوط بها بعد صدور الإذن البدء في إجراءات الدعوى الجنائية لما بين قيامها بالإجراءين من فروق شاسعة.. ثم استطرد الحكم إلى القول... ولا ينال من عمل النيابة كسلطة استدلال إثبات المعلومات التي حصلت في محضر معنون بعبارة " محضر تحقيق " أو قيامها بتحليف المبلٌغ اليمين فإن إجراء سماع شهادة الشاهد (المبلغ) يكون تم بمنأى عن البطلان ورتب على ذلك أن الدفع ببطلان إجراءات التحقيق لبدئها قبل الحصول على إذن من مجلس القضاء الأعلى يكون في غير محله وهذا الذي أورده الحكم معيب بالخطأ في تأويل القانون ذلك أنه من المقرر أن النيابة العامة شعبة من شعب السلطة القضائية خول الشارع أعضائها من بين ما خوله من سلطة التحقيق ومباشرة الدعوى العمومية ويبين الأحكام الخاصة بالتحقيق بمعرفته في الباب الرابع من الكتاب الأول من قانون الإجراءات الجنائية واشترط القانون لإجراء التحقيق من السلطة التي تباشره اصطحاب كاتب لتدوينه والتحقيق الذي يباشره أضاء النيابة إنما يباشرونه بمقتضى وظائفهم وهو عمل قضائي ولا يصح اعتبارهم في قيامهم بهذا العمل من رجال الضبط القضائي ولا أن يوصف التحقيق الذي يجرونه بأنه عمل من أعمال الاستدلال إنما هو عمل قضائي صرف وغنى عن الذكر أنه إذ لم يستصحب عضو النيابة كاتباً لتدوين التحقيق وهو الشرط اللازم لاعتبار ما يجريه تحقيقاً فإن هذا المحضر لا يفقد كل قيمة له في الاستدلال وإنما هو يؤول أمره إلى اعتباره محضر جمع استدلال ومن ثم فإن قيام المحامي العام الأول بسؤال المبلغ هو تحقيق قضائي تتحرك به الدعوى الجنائية قبل الطعن وليس عملاً من أعمال الاستدلال. لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب فإن مفادى هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته وعنوان الفصل الذي وضع فيه في شأن الجرائم الذي يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره ـ أنه لا يجوز ـ تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على إذن أو الطلب من الجهة التي ناطها القانون به، فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل تمام الإجراء التي تطلبه القانون في هذا الشأن وقع هذا الإجراء باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود أما المادة (96)من القانون رقم 46 لسنة 1972 إذ نصت على أنه في غير حالات التلبس بالجريمة لا يجوز القبض على القاضي أو حبسه احتياطياً إلا بعد الحصول على إذن من اللجنة المنصوص عليها في المادة (94) وفى حالات التلبس يجب على النائب العام عند القبض على القاضي وحبسه أن يرفع الأمر على اللجنة المذكورة في مدة الأربع والعشرين ساعة التالية وللجنة أن تقرر أما استمرار الحبس أو الإفراج بكفالة أو بغير كفالة وللقاضي أن يطلب سماع أقواله أمام اللجنة عند عرض الأمر عليها وتجدد اللجنة مدة الحبس....... وفيما عدا ما ذكر لا يجوز اتخاذ إجراءات من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة بناء على طلب النائب العام....... فليس في صيغتها ما يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الإذن على الإجراءات الماسة بشخص القاضي أو حرمة مسكنه إذ أن المشرع قصد بما نص عليه في فقرتها الأولى من عدم جواز القبض على القاضي أو حبسه احتياطياً وكلا الإجراءين من إجراءات التحقيق وأخطرها ما نص عليه في فقرتها الأخيرة من عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى التأكيد على عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى عليه، أما ماعدا ذلك من الإجراءات الغير ماسة بشخص القاضي فيظل محكوماً ـ بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان ـ فلا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الإذن بها من اللجنة المختصة والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من قيد الإذن وهى حماية شخص القاضي والهيئة التي ينتسب لها لما في اتخاذ إجراءات التحقيق المتعلقة باتهام يدور حول القاضي واستقلال الهيئة التي ينتسب لها، كما أن عدم النص صراحة في المادة (96) سالفة البيان على جواز اتخاذ الإجراءات الغير ماسة بشخص القاضي دون إذن من اللجنة المختصة يعنى أن الشارع لم يرد الخروج على الحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكانت الدعوى المطروحة يتوقف تحريكها ورفعها على صدور إذن من اللجنة المنصوص عليها في المادة 94 من القانون 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية باعتبار أن المتهم فيها ـ مستشار بمحكمة ـ وكان البين من المفردات المضمومة أن النيابة العامة حركت الدعوى الجنائية قبل الطاعن بالتحقيق الذي أجرته بتاريخ....... بناء على ندب النائب العام للمستشار المحامي العام الأول لنيابة استئناف....... للتحقيق، بسؤال المحامي المبلغ بعد بتحليفه اليمين القانونية بغير صدور إذن من اللجنة المختصة فإن هذا التحقيق يكون باطلاً وتبطل جميع الإجراءات الأخرى التي ترتبت عليها بما في ذلك إذن مجلس القضاء الأعلى الصادر بجلسة....... وإجراءات الضبط والتفتيش وذلك عملاً بالقاعدة المقررة من أن كل ما بني على باطل فهو باطل لذلك ولأن الإذن المشار إليه صدر دون إجراء تحريات سابقة على صدوره، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيه من دليل سوى هذا التحقيق الباطل وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على مخالفة القانون فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة (39) من القانون رقم 57 لسنة 1959 من شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ولو أن الطعن بالنقض للمرة الثانية دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع.

(الطعن رقم 6238 لسنة 64ق جلسة 5/3/2003)

*       إذا كانت النيابة العامة تسترد سلطاتها كاملة بعد تقديم الشكوى من المجني عليه فإن الأمر يختلف بالنسبة للطلب إذ يتوقف الأمر على صيغة الطلب، فإذا اشتمل الطلب على الرغبة في إجراء التحقيق فقط فإن سلطة النيابة العامة تتوقف عند حدود هذا الطلب، ولا تستطيع أن تقدم المتهم إلى المحكمة دون طلب جديد يحدد رغبة الجهة الإدارية في رفع الدعوى الجنائية ضد المتهم. (قضت محكمة النقض بأنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 75 لسنة 1985 إذ نصت على أنه واستثناء من أحكام المادة (124) من هذا القانون لا يجوز رفع الدعوى العمومية في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلا بناء على طلب من وزير المالية أو من ينيبه ليس في صيغتها ما يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الطلب على رفع الدعوى العمومية إذ أن المشرع قصد بما ينص عليه بألا يجوز رفع الدعوى إلا بناء على طلب هو التأكيد، أما عدا ذلك من إجراءات التحقيق ومنها الإذن بالتفتيش فيظل محكوماً ـ بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان فلا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الطلب من المختص والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التي يبغاها الشارع من قيد الطلب وهى حماية سلامة إجراءات التحقيق كما أن عدم النص صراحة في المادة 134 مكرر سالفة البيان على جواز اتخاذ إجراءات التحقيق السابقة على المحكمة دون طلب من الوزير المختص أو من ينيبه يعنى أن الشارع المصري لم يرد الخروج على الحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية.

(نقض جلسة 15/6/1993 طعن رقم 17104 لسنة 59ق)

*       لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية على القاضي في جناية أو جنحة قبل صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى بذلك، ويجب تضمين الحكم صدور الإذن وإغفال ذلك يبطله، ولا يغنى عن ذلك ثبوت صدور هذا الإذن بالفعل.

(الطعن رقم 5963 لسنة 56ق جلسة 8/1/1987)