أحكام متنوعة في التعويض

تقييم المستخدم:  / 4
سيئجيد 


حادي عشر: أحكام متنوعة في التعويض:

*       المجني عليه هو كل ما يقع عليه الفعل أو يتناوله الترك المؤثم  سواء أكان شخصاً طبيعياً أم معنوياً،  بمعنى أن يكون هذا الشخص نفسه محلاً للحماية القانونية التي يهدف إليها الشارع.

(نقض جلسة 27/5/1963 س 14 ق 87 ص 445)

*       إنه لا ولاية للمحاكم الجنائية بالفصل في دعوى التعويض المؤسسة على المسئولية عن الأشياء، إذ الدعوى في هذه الحالة تكون مبنية على افتراض المسئولية في جانب حارس الشيء وليست ناشئة عن الجريمة بل ناشئة عن الشيء ذاته.

(نقض جلسة 8/10/1979 س 30 ق 159 ص 755).

*       الضرر الذي يصلح أساساً للمطالبة بتعويض أمام المحكمة الجنائية يجب أن يكون ناشئاً مباشرة عن الجريمة، وعن ذات الواقعة المطروحة على المحكمة المطلوب المحاكمة عنها،فإذا كان نتيجة لظرف خارج عن الجريمة ولو متصلاً بواقعتها فلا يجوز المطالبة بتعويض عنه أمام تلك المحكمة لأن قضائها في الدعوى المدنية استثناء لا يقبل التوصل، ومؤدي ذلك أن المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل في الدعاوى المدنية إذا كانت محمولة على أسباب غير الجريمة المطروحة أمامها حتى بطل القضاء الجنائي بمعزل عن وحدة النزاع وتفادياً من التطرق إلى البحث في مسائل مدنية صرف.

(نقض جلسة 3/2/1974 س 25 ق 19 ص 80)

*       إنه وإن كان الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع أمام المحاكم المدنية إلا أن القانون أباح استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق للمدعي به ناشئاً مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية، فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة سقطت هذه الإباحة وكانت المحاكم الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى المدنية.

(نقض جلسة 18/1/1971 س 22 ق 19 ص 78)

*       الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها فلا تختص المحكمة الجنائية بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم، وكانت المحكمة قد برأت المطعون ضدهم من تهمة إحداث عاهة مستديمة بالطاعن لعدم ثبوتها في حقهم، فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض عنها لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه.

(نقض جلسة 3/4/1985 س 36 ق 90 ص 535)

*       الأصل في دعاوى الحقوق المدنية التي ترفع استثناء للمحكمة الجنائية بطريق التبعية للدعوى الجنائية أن يكون الحق للمدعى له ناشئاً عن ضرر للمدعى من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية، كما أنه يشترط الحكم بالتعويض عن الضرر المادي أن يكون هناك إخلال بمصلحة مالية للمضرور.

(نقض جلسة 25/5/1970 س 21 ق 174 ص 739)

*       من المقرر أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي أن يكون هناك إخلالاً بمصلحة مالية للمضرور، وأن يكون هذا الضرر محققاً فإذا أصاب الضرر شخصاً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصاً آخر فلا بد من توفر حق لهذا الغير يعتبر الإخلال به ضرراً أصابه، وإذن فالعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة لوفاة آخر هو أن يثبت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته وعلى نحو مستمر دائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك في المستقبل كانت محقة، فيقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصته بفقد عائله ويقضي له بالتعويض على هذا الأساس.

(نقض جلسة 20/10/1987 س 38 ق 147 ص 811)

*       أباح القانون استثناء رفع الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعي به ناشئاً مباشرة عن ضرر وقع للمدعى من الجريمة. فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عنها سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى الجنائية، فثبوت أن قضاء البراءة في الدعوى الجنائية أساسه أن الواقعة منازعة مدنية بحيث يوجب القضاء بعدم الاختصاص بالفصل في الدعوى المدنية.

(نقض جلسة 2/3/1970 س 21 ق 88 ص 325)

*       المحكمة الجنائية لا تختص بالحكم في التعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم.

(نقض جلسة 19/10/1965 س 16 ق 137 ص 724)

*       إذا قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية بناءً على أن النزاع مدني وأن السند الذي يتمسك به الطاعن متنازع في صحته فإنه لا يكون قد أخطأ.

(نقض جلسة 14/4/1953 س 4 ق 258 ص 711)

*       إن التعويض المدني الذي تقضي به المحاكم الجنائية يجب أن يكون مبنياً على ذات الواقعة المعروضة على المحكمة المطلوب المحاكمة على أساسها فإذا رأت المحكمة أن المدعى بالحق المدني لا يستحق تعويضاً على هذا الأساس فلا يكون لها أن تقضي له بتعويض على أساس آخر، ولذم لأن قضائها في الدعوى المدنية استثنائي لا يقبل التوسع.

(نقض جلسة 29/1/1940 مجموعة القواعد القانونية ج 5 ق 58 ص 93)

*       إن المدعى بالحق المدني لا يملك استعمال حقوق الدعوى العمومية وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التي وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذي لحقه فدعواه مدنية بحتة والعلاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها.

(نقض جلسة 30/10/1933 مجموعة القواعد القانونية ج 3 ق 150 ص 200)

*       الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، إنما أباح القانون رفعها إلى المحاكم الجنائية متى كانت تابعة للدعوى العمومية، وهذه الإباحة الاستثنائية الواردة على خلاف الأصل يقدر مداها بقدرها فقط بلا توسع فرفع الدعوى المدنية للمحكمة الجنائية كمقتضى المادة 54 تحقيق جنايات لا يكون إلا في صورة ما إذا كان الحق المدعي به ناشئاً عن ضرر حصل للمدعى من الجريمة المرفوعة عنها الدعوى العمومية، ومفهوم النص أن الضرر إذا لم يكن ناشئاً عن هذه الجريمة سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحاكم الجنائية بنظر الدعوى الحق المدني المطلوب.

(نقض جلسة 30/1/1930 مجموعة القواعد القانونية ج 1 ق 382 ص 453)

*       الدعوى المدنية ترفع في الأصل أمام المحاكم المدنية ويباح رفعها استثناء أمام المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعي به ناشئاً مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية ويكفي في بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذي حكم بالتعويض من أجله.

(نقض جلسة 5/3/1972 س 23 ق 63 ص 262)

*       من حق ابنة المجني عليه المطالبة بالتعويض عما أصابها من ضرر شخصي من جراء وفاة أبيه أو بصرف النظر عن حقها في الميراث.

(نقض جلسة 19/11/1987 س 38 ق 184 ص 1015)

*       متى كانت المحكمة قضت بالتعويض على اعتبار أن المدعين بالحقوق المدنية ورثة للمدني عليه مع ما هو ثابت بالأوراق من أنهم أدعوا مدنياً بصفتهم ورثة والد المجني عليه، فإن المحكمة تكون قد غيرت أساس الدعوى وقضت من تلقاء نفسها بما لم يطلب منها مخالفة بذلك القانون مما يستوجب نقض الحكم.

(نقض جلسة 7/6/1970 س 21 ق 189 ص 808)

*       لا يملك المدعى بالحقوق المدنية استعمال حقوق الدعوى الجنائية أو التحدث عن الوصف الذي يراه هو لها، إنما يمكنه أن يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التي وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذي لحقه، فدعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها.

(نقض جلسة 19/2/1968 س 19 ق 40 ص 223)

*       اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية المرفوعة أمامها بطريق التبعية هو اختصاص استثنائي لا يقوم إلا إذا كان التعويض مبنياً على الفعل ذاته المرفوعة عنه الدعوى الجنائية، فإذا تبين للمحكمة الجنائية أن الحق المدعى به عن الفعل الخاطئ المكون لهذه الجريمة لم يثبت وجود صلة المتهم به، سقطت هذه الدعوى التابعة بحالتها التي رفعت بها مهما يكن قد صح عندها أن الجريمة وقعت من غيره ما دام المسئول الحقيقي عن الحادث لم يعين ولم ترفع عليه الدعوى بالطريق القانوني.

(نقض جلسة 5/3/1963 س 14 ق 36 ص 169)

*       لا اختصاص للمحكمة الجنائية في الحكم الأول بالتعويض عن وقائع لم يثبت وقوعها من المتهم الذي تحاكمه مهما يكن قد صح عندها أنها وقعت من غيره ما دام هذا الغير لم تقم عليه الدعوى بالطريق القانوني.

(نقض جلسة 26/12/1955 س 6 ق 452 ص 1536)

*       لا اختصاص للمحكمة الجنائية بنظر دعوى تعويض عن وقائع لم ترفع بها الدعوى العمومية، كما لا اختصاص لها بالحكم بالتعويض عن وقائع لم يثبت وقوعها من المتهم الذي تحاكمه مهما يكن قد صح عندها أنها وقعت من غيره ما دام هذا الغير لم تقم عليه الدعوى الجنائية بالطريق المدني.

(نقض جلسة 11/11/1946 مجموعة القواعد القانونية ج 1 ق 224 ص 213)

*       إذا كانت الدعوى المدنية موضوع الطعن رفعت أصلاً على الطاعن تعويضاً عن الضرر الذي أصاب المطعون ضده في جريمة القتل الخطأ التي كانت مطروحة أمام محكمة الجنح للفصل فيها وكانت المحكمة الجزئية قد استظهرت أن الطاعن لم يرتكب الجريمة، إذ لم يرتكب خطأ ولا إهمالها ولكنها مع ذلك حكمت عليه بالتعويض على أساس قدم البناء وما افترضته المادة 177 من القانون المدني من خطأ حارس المبنى، فإنها تكون قد تجاوزت حدود ولايتها فإذ استأنف الطاعن هذا الحكم وطلب قبول الاستئناف شكلاً والحكم من باب الاحتياط بعدم الاختصاص، وكانت المادة 405 إجراءات إلى غرار المادة 401 مرافعات تجيز الاستئناف في هذه الحالة لانعدام ولاية المحكمة قد تغاضت عن هذا الدفع فلم تتعرض له ولم تناقشه ولم ترد عليه وقضت بعدم جواز الاستئناف بمقولة أن قيمة الدعوى تقل عن النصاب الذي يجوز للقاضي الجزئي أن يحكم فيه نهائياً فإنها تكون قد أخطأت في تأويل القانون في تطبيقه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى المدنية.

(نقض جلسة 25/5/1954 س 5 ق 235 ص 703)

*       إن المحكمة الجنائية لا تختص بالحكم في التعويضات المدنية إلا إذا كانت ناشئة عن الفعل الخاطئ المرفوعة به الدعوى باعتباره مكوناً لجريمة، وإذن فإذا كانت محكمة الدرجة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه والتي رفعت الدعوى المدنية بالتبعية لها ورفضت الدعوى المدنية على أساس أن الموضوع لا جريمة فيه، ثم جاءت محكمة الدرجة الثانية فحكمت على هذا المتهم بالتعويض على أساس الإخلال لا بالتعاقد الذي قالت بحصوله وإخلال أحدهما به، فإنها تكون قد قضت في أمر هو من اختصاص المحاكم المدني وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به.

(نقض جلسة 27/11/1950 س 2 ق 87 ص 225).

*       إذا كان الحكم مع قضاءه ببراءة المتهم من تهمة الإصابة الخطأ المسندة إليه لانعدام الخطأ من جانبه قد قضى عليه بالتعويض مؤسساً قضاءه هذا على المسئولية التعاقدية الناشئة عن النقل فإنه يكون قد خالف القانون لأن الفعل الذي رفعت الدعوى عنه لم يكن هو عقد النقل فإنه يكون قد خالف القانون لأن الفعل الذي رفعت الدعوى عنه لم يكن هو عقد النقل بل كان الخطأ الذي نشأ عنه الحادث.

(نقض جلسة 4/6/1951 س 2 ق 435 ص 1192).

*       لكل مجني عليه الحق في أن يلجأ بالنسبة لحقوقه المدنية للقضاء الجنائي، وإذا ما فعل ذلك اعتماداً على أن الدعوى العمومية مرفوعة فعلاً من جانب النيابة العامة فقد حق له السير في دعواه المدنية لدى المحكمة الجنائية وحق على هذه المحكمة الجنائية ـ وقد ارتبطت بالدعوى ـ أن تسير في نظرها إلى النهاية ولو ظهر في أثناء السير أن الدعوى العمومية قد سقطت فإذا لم يكن ثمة دعوى جنائية قائمة بسبب انقضاء المدة المقررة لسقوطها فإنه لا يجوز للمجني عليه أن يلجأ مباشرة إلى القضاء الجنائي، بل له إذا شاء أن يرفع دعواه أمام المحكمة الجنائية وحدها.

(نقض جلسة 2/5/1929 مجموعة القواعد القانونية ج 1 ق 245 ص 284)

*       إذا كانت الجريمة المطروحة لنظر محكمة الجنح تقع تحت نصوص قانون عفو شامل صدر أثناء نظر الدعوى فإن محكمة الجنح يجوز لها مع ذلك الحكم في الدعوى المدنية بالرغم من سقوط الدعوى العمومية، أي أنها تتبقى مختصة بنظر الدعوى المدنية، ولكن الأمر يكون على خلاف ذلك إذا كان قانون العفو الشامل صدر قبل رفع الدعوى العمومية.

(نقض جلسة 11/4/1929 مجموعة القواعد القانونية ج 1 ق 222 ص 259)

*       جريمة الاعتياد على الإقراض بالربا الفاحش لا يجوز الادعاء فيها مدنياً أمام المحاكم الجنائية سواء كان المجني عليه قد تعاقد على قرض ربوي واحد أو أكثر، لأن القانون لا يعاقب على الإقراض في ذاته وإنما يعاقب على الاعتياد على الإقراض وهو وصف معنوي قائم بذات الموصوف يستحيل عقلاً أن يضر بأحد معين.

(نقض جلسة 2/5/1985 س 36 ق 105 ص 597).

*       الأصل في دعوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحاكم الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائي وكان الحق المدعي به ناشئاً عن ضرر للمدعي من الجريمة المرفوعة عنه بها الدعوى الجنائية، بمعنى أن يكون طلب التعويض ناشئاً مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية، فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة سقطت هذه الإباحة وكانت المحاكم الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى المدنية. ومتى تقرر أن هذه الإجازة مبناها الاستثناء فقد وجب أن تكون ممارستها في الحدود التي رسمها القانون.

(نقض جلسة 16/5/1967 س 18 ق 130 ص 667).

*       الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى العمومية وكان الحق المدعي به ناشئاً عن ضرر للمدعي من الجريمة المرفوعة عنها الدعوى العمومية، فإذا لم يكن الضرر ناشئاً عن هذه الجريمة بل كان نتيجة لفعل آخر سقطت تلك الإباحة وكانت المحكمة الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى المدنية. وإذن فمتى كان الحكم قد قضي بالتعويض في الدعوى المدنية المرفوعة من المدعية بسبب ما لحق بسيارتها من أضرار نشأت عن مصادمة سيارة المتهم لها بسبب ذات الفعل المكون للجريمة التي رفعت عنها الدعوى العمومية، وهي جريمة القتل والإصابة الخطأ فإنه يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه.

(نقض جلسة 5/1/1954 س 5 ق 73 ص 215).

و (نقض 14/6/1954 ق 250 ص 763).

*       متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالتعويض في الدعوى المدنية بسبب ما لحق سيارة المدعي بالحق المدني من أضرار نشأت عن مصادمة سيارة المسئولين عن الحقوق المدنية لتها لا بسبب الفعل المرفوعة به الدعوى العمومية وهي مصادمة تلك السيارة للمجني عليه الذي كان يقف بجوار سيارة المدعي بالحقوق المدنية فإنه يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية.

(نقض جلسة 24/3/1953، س 4 ق 235، ص 645).

*       إذا كان ما طلب المدعي بالحق المدني التعويض عنه لم ينشأ عن ذات الفعل المرفوعة به الدعوى بل عن فعل آخر متصل بالواقعة فإن القضاء برفض الدعوى المدنية لا يكون قد خالف القانون في كل شيء.

(نقض جلسة 23/4/1951 س 2 ق 369 ص 1017).

*       الأصل في توزيع الاختصاص بين المحاكم الجنائية والمحاكم المدنية هو أن تنظر المحاكم المدنية الدعاوى المدنية والمحاكم الجنائية الدعاوى الجنائية، ولم يخرج الشارع عن هذا الأصل إلا بقدر ما خول المحاكم الجنائية من حق نظر دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن الجرائم المرفوعة إليها باعتبار أن ذلك متفرع عن إقامة الدعوى أمامها على متهمين معينين بجرائم معينة منسوبة إليهم بالذات قام عليهم طلب المحاكمة الجنائية وطلب التعويض معاً. وإذا فلا اختصاص للمحكمة الجنائية بنظر دعوى تعويض عن وقائع لم ترفع بها الدعوى العمومية، كما لا اختصاص لها بالحكم بالتعويض عن وقائع لم يثبت وقوعها من المتهم الذي تحاكمه مهما يكن قد صح عندها أنها وقعت من غيره ما دام الغير لم تقع عليه الدعوى الجنائية بالطريق القانوني.

(نقض جلسة 6/2/1951 س2 ق 122 ص 589).

*       لا اختصاص للمحكمة الجنائية برد حيازة العين المتنازع عليها فإن اختصاصها مقصور على التعويضات الناشئة عن ارتكاب الجريمة، ثم أن من حقها أن تتخلى عن الدعوى المدنية إذا رأت من الظروف أن الحكم فيها يقتضي إجراء تحقيقات خاصة لا تتفق مع طبيعة مهمتها.

 (جلسة 8/6/1948 مجموعة القواعد القانونية ج 7 ق 624 ص 588)

*       إنه لكي تخول المحكمة الجنائية الحكم في الدعوى المدنية المرفوعة على المتهم من مع الدعوى العمومية بتعويض الضرر الذي تسبب في وقوعه للمدعي بالحقوق المدنية يجب أن يكون الضرر ناشئاً عن العمل الجنائي محل المحاكمة. فإذا كانت الدعوى قد رفعت على المتهم بأنه سرق أوراقاً مملوكة لبنك معين فقضت المحكمة الابتدائية بعدم حصول سرقة ثم جاءت المحكمة الاستئنافية فأقرت ذلك ولكنها حكمت في ذات القوت على المتهم بتعويض على أساس أنه استعمل بلا حق صور وأوراق خاصة بالبنك المدعي بالحقوق المدنية بتقديمها إلى المحكمة الجنائية في دعوى مرفوعة عليه للاستفادة منها في براءته غير مبال بما يترتب على ذلك من أضرار بمصلحة صاحبها فحكمها هذا يكون خاطئاً إذ الاستعمال الذي أشارت إليه هو فعل آخر غير فعل السرقة المقامة بشأن الدعوى العمومية والتي استقرت محكمة الموضوع على أنه منعدم من الأصل.

(جلسة 17/1/1946 مجموعة القواعد القانونية ج 7 ق 54 ص 43)

*       من المقرر في القانون أن احتمال الضرر لا يصلح أساساً لطلب التعويض بل يلزم أن يكون الضرر المدعي به محققاً.

(نقض جلسة 2/12/1968 س 19 ق 211 ص 1042)

*       مجرد احتمال وقوع ضرر في المستقبل لا يكفي للحكم بالتعويض.

(نقض جلسة 13/3/1956 س 7 ق 99 ص 330)

*       إن احتمال حصول الضرر لا يصلح أساساً لطلب التعويض بل يلزم تحققه.

(نقض جلسة 5/3/1955 س 6 ق 189 ص 582)

*       تعويض الوالد عن فقد ابنه لا يعتبر تعويضاً عن ضرر محتمل الحصول في المستقبل إذ مثل هذا التعويض إنما يحكم به عن فقد الولد بما يسببه هذا الحادث من اللوعة على أية حال.

(نقض جلسة 7/11/1961 س 12 ق 180 ص 899)

*       من المقرر أن التعويض عن الضرر الأدبي الذي يصيب المجني عليه نتيجة الاعتداء الذي يقع عليه شخصي مقصور على المضرور نفسه لا يتعداه إلى سواه، كما لا ينتقل منه إلى الغير طبقاً للمادة 222 مدني إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء، مما لم يقل الحكم بتحقق شيء منه في الدعوى المطروحة.

(نقض جلسة 15/1/1974 س 25 ق 8 ص 36)

*       الأصل في التعويض عن الضرر المادي أنه إذا ما ثبت الحق فيه للمضرور فإنه ينتقل إلى خلفه فيستطيع وارث المضرور أن يطالب بالتعويض الذي كان لمورثه أن يطالب به لو بقي حياً أما التعويض عن الضرر الأدبي الذي يصيب المجني عليه فإنه شخصي مقصور على المضرور نفسه، فلا ينتقل إلى الغير طبقاً للمادة 222م القانون المدني إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب به الدائن أمام القضاء، وإلا فإنه لا ينتقل إلى ورثته بل يزول بموته.

(نقض جلسة 9/4/1968 س 19 ق 80 ص 420).

*       لا يمكن القول بأن المجني عليه قد لحقه ضرر مادي يورث عنه إلا إذا كان قد أصابه هو نفسه ضرر في حق أو مصلحة يمكن أن يترتب عليه تعويض يدخل في ذمته ويتلقاه عنه ورثته كأن يكون قد أنفق مالاً في العلاج، أما إذا كان الضرر الذي جعله المدعي بالحق المدني أساساً لدعواه قد نشأ مباشرة عن موت المجني عليه، فإن هذا الضرر الأدبي لا يمكن أن ينتقل إلى الورثة لعدم قيام الشرط المنصوص عليه في المادة 222 مدني.

(نقض جلسة 13/3/1956 س 7 ق 99 ص 330).

*       مناط اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية أن يكون التعويض المطالب به ناشئاً مباشرة عن الضرر الذي خلفته الجرائم المرفوع بها الدعوى الجنائية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام مسئولية صندوق التوفير على أعمال موظفيه، فإن المحكمة تكون قد خرجت عن ولايتها حيث ينبغي أن يكون التعويض المدني به أمام المحكمة الجنائية مترتباً على الواقعة الجنائية المطروحة على المحكمة ترتيباً مباشرا وحيث تنتفي السببية المباشرة بين الجريمة والضرر فإن الاختصاص بالفصل في التعويض ينعقد للمحاكم المدنية.

(نقض جلسة 17/12/1963، س 14 ق 175 ص 954).

*       يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي أن يكون هناك إخلال بمصلحة مالية للمضرور، وأن يكون هذا الضرر محققاً فإذا أصاب الضرر شخصاً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصاً آخر فلا بد من توفر حق لهذا الغير يعتبر الإخلال به ضرراً أصابه، وإذن فالعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة لوفاة آخر هو أن يثبت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته وعلى نحو مستمر دائم وأن فرصة الاستمرار في ذلك في المستقبل كانت ومحقة فيقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائلة ويقضي له بتعويض على هذا الأساس.

(نقض جلسة 13/3/1956 س 7 ق 99 ص 330).

*       الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحكمة الجنائية، هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها. والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما ويستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.

(نقض جلسة 8/4/1981 س 32 ق 62 ص 346).

*       المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل في الدعوى المدنية متى كان الفعل محل الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية المرفوعة تبعاً لها غير معاقب عليه. ومن ثم فإنه كان يتعين على الحكمة أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية.

(نقض جلسة 5/12/1981 ص 32 ق 185 ص 1049).

*       إذا كانت المحكمة قد قضت بإلزام الطاعن بالتعويض المدني في الوقت الذي استقرت فيه على أن الفعل الجنائي بالنسبة له منعدم في الأصل فالتضمين المطالب به بالنسبة للطاعن يكون عن ضرر غير ناشئ عن جريمة الضرب بالتعويض عنها ويكون الادعاء به خارجاً عن اختصاص المحكمة الجنائية، وعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية عن تعويض ضرر ليس ناشئاً عن الجريمة هو مما يتعلق بولايتها فهو من النظام العام، ويجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ويجوز الدفع في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام محكمة النقض.

(نقض جلسة 17/11/1981 س 32 ق 157 ص 912).

*       إذا كان الضرر لم ينشأ مباشرة عن الجريمة التي نسبت إلى المتهم ورفعت بها الدعوى عليه، كأن يكون من شأنه عرقلة التحقيق وتعطيل السير في إجراءات الدعوى فلا اختصاص للمحكمة الجنائية بنظر دعوى الحق المدني التي تقوم على أساسه.

(نقض جلسة 5/4/1955 س 6 ق 242 ص 744).

*       إن أساس المطالبة بالتعويض أمام القضاء الجنائي يجب أن يكون عن فعل يعاقب عليه القانون وأن يكون الضرر شخصيًا ومترتباً على هذا الفعل ومتصلاً به اتصالاً سببياً مباشراً، فإذا لم يكن الضرر حاصلاً من الجريمة وإنما كان نتيجة ظرف آخر ولو كان متصلاً بالواقعة التي تجري المحاكمة عنها انتقلت على التبعية التي تربط الدعوى المدنية بالدعوى الجنائية، وإذن فالقلق والاضطراب الذي يتولد عن الجريمة لدى أحد المواطنين لا يجوز الادعاء به مدنياً أمام المحكمة الجنائية.

(نقض جلسة 22/2/1955 س 6 ق 179 ص 545).

*       يجب أن يكون المدعي بالحق المدني هو الشخص الذي أصابه ضرر شخصي مباشر من الجريمة وإلا كان من شأن إجازة هذا الحق لمن يحل محل المدعى بالحق المدني، أن يدخل استعماله في نطاق المساومات الفردية مما لا يتفق والنظام العام.

(نقض جلسة 1/2/1955 س6 ق 160 ص 482).

*       المادة 54 تحقيق جنايات واسعة النص، وترخص لكل من ادعى إصابته بضرر من الجريمة أن يدعي مدنياً أمام القضاء الجنائي، ولم يفرق النص بين الضرر المباشر والضرر غير المباشر.

 (جلسة 7/5/1931 مجموعة القواعد القانونية ج 2 ق 253 ص 303)

*       التعويض عن الجرائم يقوم أساساً على ثبوت الضرر لطالبه من جرائها لا على ثبوت حقه في الإرث حجب أو لم يحجب. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المدعى بالحقوق المدنية أخ شقيق للمجني عليه الذي توفى مما لا يجحده الطاعنان وكان ثبوت الإرث له أو عدم ثبوته لا يقدح في صفته وكونه قد أصابه ضرر من جراء فقد أخيه نتيجة الاعتداء الذي وقع عليه، وكانت الدعوى المدنية إنما قامت على ما أصاب من ضرر مباشر لا على انتصابه مقام أخيه بعد أيلولة حقه في الدعوى إليه، وكان هذا ما أثبته الحكم وبينه فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض.

(نقض جلسة 27/10/1969 س 20 ق 235 ص 1187).

*       الضرر الذي يتحمله المجني عليه من الجريمة يرتب له حقاً خاصاً وهذا الحق الشخصي وإن كان الأصل أنه مقصور على المضرور إلا أنه يجوز أن ينتقل إلى غيره ومن بينهم الورثة بوصفهم خلفه العام.

(نقض جلسة 2/2/1960 س 11 ق 29 ص 142).

*       حق المدعى المدني في المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر أمام المحكمة الجنائية هو استثناء قاصر على الحالة التي يتوافر فيها الشرط الذي قصد الشارع أن يجعل الالتجاء إليه منوطاً بتوافره وهو أن يكون المدعي بالحق المدني أو الشخص الذي أصابه ضرر شخصي مباشر من الجريمة.

(نقض جلسة 25/12/1956 س7 ق 359 ص 135).

*       لما كان القانون لا يمنع أن يكون المضرور أي شخص ولو كان غير المجني عليه ما دام قد ثبت قيام هذا الضرر وكان الضرر ناتجاً عن الجريمة مباشرة، وكانت مطالبة المدعين بتعويض الضرر الذي لحق بهم نتيجة وفاة المجني عليه المترتبة على إصابته التي تسبب فيها المتهم خطأ يتسع لطلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الإصابة الخطأ التي هي موضوع الدعوى الجنائية، فإن الدعوى المدنية تكون مقبولة أمام المحكمة الجنائية، ويكون الحكم إذ فصل فيها لم يخالف قواعد الاختصاص الولائي في شيء.

(نقض جلسة 29/4/1974 س 25 ق 95 ص 447).

*       ليس في القانون ما يمنع من أن يكون المضرور من الجريمة أي شخص ولو كان غير المجني عليه ما دام قد ثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجاً عن الجريمة مباشرة.

(نقض جلسة 15/12/1954 س5 ق 101 ص 300).

*       متى كان الطاعن قد رفع دعواه المدنية على المتهم بصفته الشخصية وبصفته مديراً لشركة كوداك وطلب فيها الحكم له بمبلغ ألفي جنيه بالتضامن بين المعلن إليه شخصيًا وبين الشركة، وكان الحكم المطعون فيه قد قصر قضاؤه على إلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 400 جنيه دون أن يتحدث عن الدعوى الموجهة من الطاعن على شركة كوداك ويجري قضاؤه فيها فإن الحكم يكون معيباً واجباً نقضه.

(نقض جلسة 9/7/1953 س5 ق 388 ص 1657).

*       إن القول بأن الدعوى المدنية المرفوعة من ورثة المجني عليه لا تقبل هو قول القانون الروماني تأسيساً على أنها دعوى ناشئة عن ضرر شخصي لحق بالمورث ويحتمل أن يكون قد تنازل عنه قبل وفاته، أما القانون المصري فإنه لم يأخذ بذلك، بل رأى أن الحق في التعويض ينتقل للورثة ما لم يكن المورث قد تنازل عنه قبل وفاته أو يلحقه التقادم المسقط للحقوق.

(نقض جلسة 3/10/1950 س2 ق 44 ص 111).

*       من المستقر عليه أن الشيك متى صدر لحامله أو صدر لأمر شخص معين وإذنه، فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره متى وقع صحيحاً أن تنتقل قيمته إلى المظهر إليه ويخدع لقاعدة تطهير الدفوع بما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره، وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره، لما كان ذلك فإن صفة المدعية بالحقوق المدنية باعتبارها المظهر إليها الأخيرة في المطالبة بالتعويض الناشئ عن الجريمة تكون قائمة لوقوع الضرر المباشر عليها.

(نقض جلسة 5/11/1973 س 24 ق 191 ص 926).

*       إن صلح المجني عليه قبل وفاته مع ضاربيه لا يؤثر في حقوق الورثة في المطالبة بتعويض لما نالهم من الضرر بعد وفاة والدهم من جراء الاعتداء عليه، لأن الأساس القانوني لطلب الورثة ذلك التعويض هو الضرر الذي لحقهم من عمل من اعتدى على والدهم، وليس أساسه وراثتهم للحق الذي ثبت لوالدهم قبل وفاته.

(جلسة 28/5/1934 مجموعة القواعد القانونية ج 3 ق 255 ص 339)

*       إذا تدخل شخص ليطالب بتعويض الضرر الذي أصابه شخصيًا والذي نشأ مباشرة عن سرقة سند تحت حيازته هو وإن كان محرراً باسم زوجته فليس بقبوله بهذه الصفة أية مخالفة للمادة 54 تحقيق جنايات ولا أهمية لأن يكون السند موضوع الجريمة ملكاً له أم لغيره.

(جلسة 30/4/1934 مجموعة القواعد القانونية ج 3 ق 327 ص 317)

*       إن عدم اختصاص المحاكم الجنائية بنظر الدعاوى المدنية من النظام العام لتعلقه بتحديد ولايتها القضائية فيصبح الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى، بل يجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها. فالحكم الذي يقضي برفض هذا الدفع بمقولة أن الحق في التمسك به سقط لعدم إبداءه قبل أي دفع آخر أمام محكمة الدرجة الأولى أو لاعتباره من الطلبات الجديدة التي لا يصح عرضها على المحكمة الاستئنافية لأول مرة هو حكم مخطئ في تطبيق القانون.

(جلسة 22/5/1944 مجموعة القواعد القانونية ج 6 ق 356 ص 489)

*       إذا دخل المقترض مدعياً بحق مدني ولم يعترض المقرض على ذلك، لا لدى المحكمة الابتدائية ولا لدى المحكمة الاستئنافية فليس له أن يطعن في هذا الشأن لأول مرة أمام محكمة النقض، فإنه شأن متعلق بحقوق فردية خاصة لذوي الشأن فيها أن يأخذوا بها أو أن يهملوها بلا حرج عليهم من قبل النظام العام.

(جلسة 4/12/1930 مجموعة القواعد القانونية ج 2 ق 122 ص 137)

*       الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى الناشئة عنها.

(جلسة 15/5/1978 أحكام النقض س 29 ق 96 ص 520).

*       من المقرر أن المحكمة الجنائية لا تقضي في الدعوى المدنية إلا إذا كانت تابعة لدعوى جنائية ومتفرعة عن ذات الفعل الذي رفعت به الدعوى ومن ثم كان يتعين على الحكم وقد قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية أن يقضي في الدعوى المدنية الناشئة عنها بعد قبولها تبعاً لذلك، أما وقد قضى برفضها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيح الحكم في هذا الشأن.

(نقض جلسة 9/3/1964 س 15 ق 36 ص 176).

*       الدعوى المدنية المرفوعة أمام القضاء الجنائي هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية، فالقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.

(نقض جلسة 31/3/1987 س 38 ق 85 ص 517).

*       يستلزم القانون أن يكون المتهم حاضراً بنفسه بالجلسة عندما يوجه إليه طلب التعويض وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعي بالحق المدني بإعلان المتهم بطلباته، ولا يغني عن ذلك حضور محاميه إذا كان متهماً في جنحة معاقب عليها بالحبس.

(نقض جلسة 14/5/1957 س 8 ق 135 ص 490).

*       إن حضور من يدعي وقوع الجريمة عليه أو على أحد ذويه في الدعوى واشتراكه في الإجراءات التي تمت فيها باعتباره مدعياً بحقوق مدنية، ذلك لا يمكن عده سبباً مبطلاً للحكم ولو كان لم يقض له في نهاية الأمر بتعويض وكان السبب هو انعدام صفته في المطالبة بالتعويض.

(جلسة 2/4/1945 مجموعة القواعد القانونية ج 6 ق 547 ص 687)

*       لما كان الأصل طبقاً لما تقضي به المادة 251 إجراءات أنه يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة الادعاء مدنياً أمام المحكمة المنظور أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية حتى لا يحرم المتهم من إحدى درجات التقاضي بما لا يصح معه القول بأن المعارضة أضرت المعارض، وإذا كانت محكمة أول درجة قد قضت بعدم قبول تدخل المضرور مدعياً مدنياً فإنها تكون قد خالفت القانون.

(نقض جلسة 29/10/1978 س 38 ق 166 ص 905).

*       لما كان الأصل طبقاً لما تقضي به المادة ة251 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة الادعاء مدنياً أمام المحكمة المنظورة أمام الدعوى الجنائية في أية حال كانت عليها الدعوى، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية حتى لا يحرم المتهم من إحدى درجات التقاضي فيما يتعلق بهذا الإدعاء، فإنه يجوز للمضرور الادعاء مدنياً في المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة لأن المعارضة تعيد القضية إلى حالتها الأولى فلا يحرم المتهم بذالك من إحدى درجات التقاضي بما يصح معه القول بأن المعارضة أضرت بالمعارض.

(نقض جلسة 5/1/1984 س 35 ق 4 ص 30).

*       لما كان المشرع قد نظم الدعوى المدنية وإجراءاتها في المواد من 251 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية، وكانت المادة 266 منه تنص على أنه " يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحكمة الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون"، وكان مفاد ذلك أن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام القاضي الجنائي تخضع للقواعد الواردة في قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دام يوجد في ذلك القانون نصوص خاصة بها فإذا ما قبلت المحكمة الجنائية الادعاء المدني أصبح المدعي بالحقوق المدنية خصماً في الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الإعلان وإبداء الطلبات والدفوع ومناقضة الشهود وإبداء دفاعه ـ فيما يتعلق بدعواه المدنية ـ شأنه في ذلك شأن المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية ـ الخصوم الآخرين في الدعوى.

(الطعن رقم 21660 لسنة 60 ق جلسة 15/11/1999).

*       من المقرر على مقتضى المادتين 237، 238 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلهما بالقانون رقم 170 لسنة 1981 أنه يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالبحث الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه، أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه، والمقصود بالحضور في نظر المادة 238 سالفة الذكر هو وجود المتهم بالجلسة بشخصه أو بوكيل عنه في الأحوال التي يجوز فيها ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 251 من القانون ذاته نص على أنه " يحصل الادعاء مدنياً بإعلان المتهم على يد محضر أو بطلب في الجلسة المنظورة فيها الدعوى إذا كان المتهم حاضراً وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعي بإعلان المتهم بطلباته إليه " وإن كان مفاد هذا النص يستلزم أن يكون المتهم حاضراً بنفسه بالجلسة أو بوكيل عنه في الأحوال التي يجوز فيها ذلك، وإذ كان المتهم ـ المطعون ضده ـ قد مثل بجلسات المحاكمة الابتدائية بوكيل عنه في الأحوال التي يجوز ـ وهو جائز له عملاً بالمادة 237/2 سالفة الذكر ـ ووجهت إليه الدعوى بالمدنية في حضور وكيله هذا فإن رفعها يكون قد تم صحيحاً ويكون الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم قبولها لتوجيهها في الجلسة رغم غياب المتهم عنها بشخصه قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك. وكان هذا الحكم وإن قضى خاطئاً بعد قبول الدعوى المدنية فإنه يعد في الواقع ـ على الرغم من أنه غير فاصل في موضوع الدعوى ـ منهياً للخصومة على خلاف ظاهره إذ يترتب عليه منع السير في الدعوى، ومن ثم يكون الطعن فيه جائزاً ولما كان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن بحث موضوع الدعوى المدنية فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص الدعوى المدنية وبإلغاء الحكم المستأنف في خصومها وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للحكم فيها.

(الطعن رقم 19736 لسنة 65 ق جلسة 23/12/2002).

*       من حيث أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده بوصف أنه تهرب من ضريبة المبيعات بأن قدم بيانات خاطئة بإقراره عن المبيعات ظهرت زيادة تجاوز 10% عما ورد بإقراره، وادعى وزير المالية بالحقوق المدنية بمبلغ 21697.40 جنيهاً أمام محكمة أول درجة في مواجهة وكيل المتهم بجلستي 27/1، 24/2/1996 وهو ما لا يجوز له عملاً بالمادة 237/2 من قانون الإجراءات الجنائية، ومحكمة أول درجة قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية، استأنف وزير المالية والمحكمة الاستئنافية قضت عدم جواز استئنافه تأسيساً على خلو الأوراق مما يفيد ادعائه بالحقوق المدنية بالتحقيقات أو أمام محكمة أول درجة وأن ما ورد بمذكرته بالادعاء بالحق المدني من قبيل المطالبة بقيمة العقوبة التبعية. لما كان ذلك، وكان الإلزام بأداء الضريبة والضريبة الإضافية والتعويض الذي لا يجاوز ثلاثة أمثال الضريبة والضريبة المنصوص عليه في المادة 43 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات ـ الذي يحكم واقعة الدعوى ـ هو عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أي ضرر، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من المحكمة الجنائية وحدها وأن تحكم به من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة، كما أنه يجوز للجهة المماثلة للخزانة صاحبة الصفة والمصلحة في طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم به وذلك إعمالاً للأصل العام المقرر في المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية وأن تطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام، ذلك بأن هذا التدخل وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الضرائب العامة على المبيعات بأنها مدعية بالحقوق المدنية ـ لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأي الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة ـ كما أن طلب مصلحة الضرائب العامة على المبيعات يخرج في طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحكمة الجنائية، وكان قضاء الحكم الابتدائي ببراءة المطعون ضده وبرفض الدعوى المدنية يجيز لمصلحة الضرائب العامة على المبيعات الطعن عليه بالاستئناف بشأن طلبها ـ فضلاً عن توافر مقومات ادعائها بالحقوق المدنية أمام محكمة أول درجة ـ ومتى رفع استئنافها كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة في ذلك بقضاء محكمة أول درجة، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر لقضائه بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية.

(الطعن رقم 166 لسنة 68 ق جلسة 24/3/2003).

*       من حيث أن البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضائه ببراءة المطعون ضده وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة على قولة" وحيث أن الثابت للمتهم للمنقولات، ومن ثم ينتفي ركن التسليم في جريمة التبديد، ومن ثم تقضي المحكمة وفقاً لما بمنطوق حكمها". لما كان ذلك، وكان حق المحكمة الجنائية في الإحالة إلى المحكمة المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة إذا كان البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني ـ كما هو الشأن في الدعوى المطروحة ـ ذلك بأن قضاء الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من التهمة المسند إليه لعدم ثبوتها في حقه مؤثرا حتماً في رأى المحكمة المدنية التي أحيلت إليها الشيء المقتضي به جنائياً أمام المحاكم المدنية وفق حكم المادة(456) من قانون الإجراءات الجنائية، والأمر يختلف بالنسبة للمحاكم الجنائية ذلك بأن الحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة لأن تكون لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنتظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية فكان لزاماً على محكمة ثاني درجة في هذه الحالة أن تفصل في الدعوى المدنية أما وهي لم تفعل وتخلت عن نظرها بإحالتها إلى المحكمة المدنية فإن حكمها يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية الإعادة.

(الطعن رقم 12209 س 67 ق جلسة 1/12/2003)

*       من حيث أن البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن سرد وقائع الدعوى ذهب إلى القول أن المدعين بالحقوق المدنية ليس هم المجني عليهم في جريمة النصب (بيع ملك الغير) وأن المجني عليه هو الذي سلم المال... أما وأن المتهمين لم يستولوا على ثمة أموال من المدعين ـ المجني عليهم ـ ومن ثم لا توجد جريمة نصب وانتهى الحكم إلى القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية. لما كان ذلك، وكان الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية، وكان الحق المدعي به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى، فإن قضاءه بالبراءة اعتماداً على هذا السبب يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل في الدعوى المدنية، أما وقد تعرضت لها وفصلت في موضوعها فإنها تكون قد قضت في أمر هو من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في شأن الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظرها.

(الطعن رقم 14207 لسنة 67 ق جلسة 15/12/2003)